تشهد سوريا مؤشرات متزايدة على عودة الاهتمام الاستثماري الخليجي، بعد زيارة وفد أعمال إماراتي إلى دمشق ضم رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس منصة نون ورئيس شركة إيجل هيلز العقارية.
وخلال الزيارة، أعلن العبار عن افتتاح أول مقر عمل لمنصة “نون” في العاصمة دمشق، في خطوة تعكس اهتماماً متنامياً بالسوق السورية، ولا سيما في قطاعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية.
وقال العبار إن الكفاءات السورية في المجالات التقنية والخدمية لعبت دوراً أساسياً في اتخاذ قرار التوسع، مشيراً إلى أن السوق السورية تمتلك طاقات بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة إقليمياً.
وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى تحركات شركة “إيجل هيلز”، بعد تداول معلومات عن دراسة فرص تطوير عقاري واسعة النطاق في سوريا، تشمل مشاريع محتملة في دمشق و اللاذقية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المشاريع قيد الدراسة تتضمن مجمعات سكنية وتجارية وسياحية متكاملة، مع بنى تحتية وخدمات حديثة، ضمن رؤية تستهدف الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والنمو العمراني المتوقع خلال السنوات المقبلة.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي نهائي حول إطلاق هذه المشاريع أو اعتماد قيمتها الاستثمارية بشكل مؤكد، إلا أن الزيارة تعكس تصاعد اهتمام المستثمرين الخليجيين بالسوق السورية، خاصة في قطاعات العقارات والسياحة والتكنولوجيا.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع نشاط اقتصادي واستثماري تشهده دمشق خلال الأشهر الأخيرة، وسط مساعٍ حكومية لتعزيز بيئة الأعمال وتحديث التشريعات المرتبطة بالاستثمار وإعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن دخول شركات إقليمية كبرى إلى السوق السورية، حتى في مرحلة دراسة الفرص، قد يشكل مؤشراً مهماً على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وعودة الاهتمام بالمشاريع طويلة الأمد في البلاد.







