دمشق | تغطية موسعة شهد فندق “البوابات السبع” بدمشق اليوم الأحد، جلسات حوارية مكثفة ضمن الملتقى الاقتصادي السوري–المصري، أسفرت عن رسم ملامح “الجمهورية الاستثمارية الجديدة” في سوريا، مدعومة بخبرات مصرية عريقة في قطاعات الإعمار والبنية التحتية والتمويل.
إصلاحات مالية وضمانات مصرفية
أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، عن ثورة في الأنظمة الرقابية تهدف لتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، مؤكداً أن العمل جارٍ على:
- مراجعة شاملة للقطاع المصرفي لتحفيز الإقراض.
- تطوير الرقابة على قطاعات التأمين والأوراق المالية.
- دعم شركات التمويل لتكون شريكاً للمستثمر في مرحلة التعافي.
المرسوم 114 لعام 2025: “المغناطيس” الجاذب للاستثمار
كشف رئيس هيئة الاستثمار، طلال الهلالي، أن سوريا دخلت العصر الذهبي لجذب الرساميل بفضل المرسوم التشريعي رقم /114/ لعام 2025، والذي يقدم حوافز غير مسبوقة:
- إعفاءات ضريبية بنسبة 80% للصناعات الموجهة للتصدير.
- إعفاءات كاملة (100%) لقطاعات الزراعة والصحة.
- تفعيل النافذة الواحدة والتحول الرقمي لإنهاء البيروقراطية.
شراكات تتجاوز الحدود
لم يقتصر التعاون على القاهرة فقط، بل وقع اتحاد غرف التجارة السورية مذكرتي تفاهم مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ومع اتحاد غرف التجارة والمهن الأفريقية، مما يفتح الأبواب لتصدير المنتجات والخبرات السورية إلى القارة السمراء عبر البوابة المصرية.
رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل: الشراكة السورية المصرية هي “محرك العقارات” لعام 2026
يرى خبراء “عقاري نيوز” أن هذا الملتقى يضع حجر الأساس لنهضة عقارية بملامح إقليمية:
- استنساخ تجربة “المدن الجديدة”: تأكيد وزير النقل، يعرب بدر، على الاستفادة من التجربة المصرية في البنية التحتية يشير بوضوح إلى نية دمشق تطبيق نموذج “المدن الذكية” والطرق السريعة التي نفذتها مصر، وهو ما سيخلق مناطق تطوير عقاري شاسعة حول المحاور الطرقية الجديدة.
- العقار الطبي والزراعي: الإعفاءات الكاملة (100%) لقطاعي الصحة والزراعة ستجذب المطورين لبناء “المشافي التخصصية” و**”المجمعات الزراعية الصناعية”**. نتوقع طلباً مرتفعاً على الأراضي المخصصة لهذه النشاطات، حيث ستصبح هذه العقارات هي الأعلى عائداً بفضل الإعفاء الضريبي.
- دخول شركات المقاولات المصرية: رغبة القطاع الخاص المصري في المشاركة بإعادة الإعمار تعني دخول تقنيات بناء سريعة (Pre-cast) وخبرات في بناء المجمعات السكنية الكبرى (Compounds)، مما سيزيد من المعروض السكني بجودة عالية ويخلق منافسة تصب في مصلحة المشتري السوري.
الخلاصة: إن المرسوم 114 مع الخبرة المصرية هما “الثنائي” الذي سيحول الخرائط الورقية إلى مشاريع إسمنتية عملاقة على الأرض خلال عام 2026.







