دمشق والقاهرة.. تكامل “تاريخي” في ملتقى اقتصادي لبناء شراكات صناعية واستثمارية كبرى

دمشق | تغطية خاصة برعاية رسمية وحضور نخبوي من رجال الأعمال، انطلقت اليوم في فندق “البوابات السبع” بدمشق فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري – المصري. هذا الحدث الذي ينظمه اتحادا غرف التجارة في البلدين، لا يعد مجرد لقاء بروتوكولي، بل هو إعلان عن مرحلة جديدة من “التكامل الطبيعي” بين قطبي الاقتصاد في المنطقة.

تكامل الموارد والإنتاج: رؤية الوزير الشعار

أكد وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، أن العلاقة الاقتصادية بين دمشق والقاهرة تتجاوز مفاهيم التبادل التجاري التقليدي، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل استراتيجية:

  • وحدة النمط: التشابه الكبير في نمط الإنتاج والاستهلاك والذائقة السوقية يقلل من مخاطر الاستثمار المشترك.
  • الموارد البشرية: الاستفادة من الخبرات الفنية السورية والمصرية في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات.
  • المشاريع المشتركة: التوجه نحو بناء مصانع وكيانات اقتصادية تعمل في السوقين السوري والمصري ككتلة واحدة، مما يضمن الاستدامة والنمو.

تحالف القطاع الخاص: “قوة اقتصادية قادمة”

من جانبه، وصف علاء العلي، رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، الملتقى بأنه “خطوة استراتيجية نحو إعادة البناء”، مؤكداً أن هذا التحالف سيمثل ركيزة قوة لاقتصاد البلدين. وفي ذات السياق، شدد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، على أن الشراكة الفاعلة بين القطاع الخاص هي “ضرورة ملحة” لترجمة العلاقات التاريخية إلى أرقام ومشاريع على أرض الواقع.


رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل: العقار التجاري والمناطق اللوجستية

يرى محللو “عقاري نيوز” أن هذا التقارب السوري المصري سيخلق موجة جديدة من الطلب في قطاع العقارات المتخصصة:

  1. المستودعات والمناطق اللوجستية: التشابه في نمط الاستهلاك وتدفق السلع بين البلدين يتطلب إنشاء “مراكز تجميع وتوزيع” كبرى. نتوقع ارتفاع الطلب على الأراضي الواقعة على المحاور الدولية والمناطق القريبة من الموانئ لتجهيزها كمستودعات لوجستية حديثة.
  2. العقار الصناعي المشترك: التوجه نحو “مشاريع مشتركة” يعني حاجة المستثمر المصري لمقاسم صناعية في سوريا (والعكس)، مما سينعش حركة الاستثمار في مدن مثل “عدرا” و”حسياء” و”الشيخ نجار”، خاصة في قطاعات النسيج والصناعات الغذائية.
  3. عقارات الـ “Business Hubs”: إن إقامة ملتقيات دورية وشراكات دائمية سيتطلب توفر مكاتب إدارية ومراكز أعمال (Business Centers) بمعايير دولية في دمشق، لتكون مقراً للشركات المصرية السورية المشتركة، وهو ما يفتح باب الاستثمار في “العقارات المكتبية الذكية”.

الخلاصة: إن تطابق “الذائقة الاستهلاكية” بين الشعبين يعني أن المطور العقاري السوري يمكنه استنساخ نماذج “المولات” أو “المجمعات السكنية” المصرية الناجحة في دمشق بفرص نجاح مضمونة، والعكس صحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *