دمشق | تقرير خاص بعد سنوات من الركود والعزلة، يطل الاقتصاد السوري اليوم برؤية “خارقة للجمود”، مدفوعاً بقرارات تاريخية تضمنت إلغاء “قانون قيصر” وإطلاق إصلاحات نقدية وصناعية غير مسبوقة. ملامح التعافي بدأت تتشكل بوضوح، معلنةً تحول سوريا إلى ساحة كبرى للفرص الاستثمارية الدولية.
بيئة استثمارية عصرية.. وداعاً للبيروقراطية
يؤكد الدكتور زكوان قريط (جامعة دمشق) أن إلغاء العقوبات الدولية هو “المفتاح الذهبي” الذي سيفتح الباب لتدفق الاستثمارات في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا. ورغم تحديات البنية التحتية، فإن التوجه الحكومي يركز اليوم على:
- تقديم حوافز ضريبية مباشرة وتبسيط الإجراءات.
- بناء شراكات دولية نوعية لترميم الطرق والمرافق الحديثة.
- تعزيز الشفافية والاستقرار التشريعي لجذب المستثمر الطويل الأمد.
ثورة صناعية: 3500 ترخيص جديد في عام واحد!
كشف مازن ديروان، رئيس اتحاد غرف الصناعة، عن أرقام تعكس “نفضة” حقيقية في هذا القطاع؛ حيث عاد آلاف الحرفيين والصناعيين للإنتاج. ومع نمو الصادرات بنسبة 40%، تتجه الأنظار نحو:
- تطبيق قانون ضريبي عادل يحمي المنتج المحلي من “سياسات الإغراق”.
- السعي لإلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية لخفض التكاليف.
- استعادة سمعة المنتج السوري بعد تطهيره من تركات “عمليات التهريب” السابقة.
زلزال نقدي إيجابي: العودة إلى “سويفت” والعملة الجديدة
في الشق المالي، يصف الخبير مهند زنبركجي الإجراءات الأخيرة بأنها “بناء نظام نقدي من الصفر”. مصرف سوريا المركزي نجح في:
- توحيد وتثبيت أسعار الصرف.
- العودة لنظام “سويفت” للتحويلات الدولية.
- التعاون الفني مع صندوق النقد والبنك الدوليين لإعادة هيكلة المصارف.
- إصدار العملة الجديدة كخطوة لتعزيز الثقة بالعملة الوطنية.
رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل
نرى في “عقاري نيوز” أن هذا التكامل بين إصلاح النقد (عبر سويفت والعملة الجديدة) وتنشيط الصناعة (عبر التراخيص الضخمة) هو “المزيج السحري” لنمو القطاع العقاري.
إن العودة للنظام المالي العالمي تعني سهولة تدفق أموال المستثمرين والمغتربين لشراء العقارات، بينما يضمن نمو قطاع “صناعة مواد البناء” توفر المستلزمات محلياً بأسعار تنافسية. نحن على أعتاب عام 2026 الذي سيكون “عام الانفجار العمراني”، حيث ستتحول رخص الصناعة اليوم إلى أبراج وضواحي سكنية غداً. الاستثمار في “العقار الصناعي” و”المناطق الحرفية” هو الحصان الرابح في هذه المرحلة.







