تحوّلٌ تاريخي يشهده الاقتصاد الإقليمي، حيث لم تعد العلاقات مجرد “روابط أخوية”، بل شراكات استراتيجية عميقة ترسم ملامح مرحلة جديدة!
احتضنت العاصمة السعودية، الرياض، الأسبوع الماضي، حدثًا اقتصاديًا بارزًا؛ النسخة الثالثة من معرض “صُنع في السعودية”. لم يكن المعرض مجرد استعراض للقوة الصناعية المحلية، بل نقطة تحول أكدتها مشاركة سوريا كضيف شرف، بحضور رفيع المستوى لوزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إلى جانب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف.
شراكة استراتيجية لا مجرد مشاركة رمزية
ما يميز هذه المشاركة أنها تذهب أبعد من التبادل التجاري التقليدي. لقد أكد الوزير السوري أن مشاركة بلاده، التي تضم أكثر من 25 شركة تحت شعار “نشبه بعضنا”، هي بداية لشراكات استراتيجية تغطي قطاعات حيوية:
- الطاقة والصناعات التحويلية.
- الزراعة والغذاء والأدوية والتكنولوجيا الحيوية.
- الصناعات النسيجية والهندسية.
هذه الرؤية تتزامن مع دخول سوريا مرحلة إعادة الإعمار الصناعي والاقتصادي، وهي فرصة ذهبية للمستثمر السعودي لتأكيد ريادته الإقليمية.
حوافز سورية مغرية.. والخليج هو السوق
لتشجيع هذا التكامل، أعلن نضال الشعار عن حزمة دعم استثنائية للمستثمرين، تشمل:
- حماية رأس المال.
- إعفاءات ضريبية وجمركية طويلة الأمد.
- تطوير مناطق صناعية جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص.
كما شدد على أن الاستثمار في سوريا هو في الواقع “استثمارٌ في سوقٍ عربيةٍ واسعة تمتد من الخليج إلى المتوسط“، كاشفًا عن العمل الجاري مع السعودية لوضع أول برنامج تعاون استثماري مشترك يهدف إلى مشاريع نوعية ذات أثر اقتصادي كبير.







