من الأنقاض إلى المسؤولية.. دمشق تحتضن مؤتمراً يناقش التنمية الاقتصادية

في سعيها نحو التعافي، احتضنت دمشق اليوم أعمال أول مؤتمرٍ من نوعه في سوريا تحت عنوان “من الأنقاض إلى المسؤولية”، بمشاركة واسعة من خبراء محليين ودوليين وممثلين عن منظماتٍ سوريةٍ ودولية، فما هي أبرز القضايا التي ناقشها؟

المؤتمر الذي انطلق من فندق الشام يهدف إلى تسليط الضوء على العلاقة بين حقوق الإنسان وممارسات الشركات، في سياق إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

سبع جلساتٍ تناول خلالها المؤتمر قضايا حيوية، أبرزها حقوق السكن والأراضي والممتلكات، مسؤولية الشركات تجاه البيئة، وحقوق الفئات المهمشة، إضافةً إلى مناقشة الإصلاحات القانونية المطلوبة لتهيئة بيئة أعمال مسؤولة.

وفي كلمةٍ له خلال المؤتمر، شدد مدير عام المصالح العقارية عبد الحكيم إدريس على أنّ “الأرض هي الأساس”، مؤكداً أنّ النظام العقاري السوري يتمتع بكفاءةٍ عالية، ويستند إلى أكثر من مئة عام من التوثيق المحكم، وأشار إلى أنّ التطور التاريخي أفرز أنماطاً جديدةّ للتوثيق، بعضها تسبب بأعباءَ قانونيةٍ واجتماعية، بالرغم مما تحمله من غنى حضاري.

كما أوضح إدريس أنّ المصالح العقارية تواجه تحدياتٍ كبيرةٍ في إثبات الملكيات، خاصةً في المناطق المتضررة، وتعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية على ملفاتٍ تهدف إلى تسهيل الاستثمار وإعادة الإعمار، مشدداً على أن التنمية لا تقوم إلا على ملكية مستقرة.

من جهتهم، أشار المشاركون في المؤتمر إلى أنّ غياب هيئةٍ وطنيةٍ للسكن يشكل عائقاً أمام جذب المستثمرين، مؤكّدين أنّ وجود رؤيةٍ واضحةٍ حول أولوية السكن في الاقتصاد السوري من شأنه أن يخلق فرصاً استثماريةً، ويحفز قطاع البناء.

وفي سياقٍ متصل، شدد المشاركون على ضرورة تحقيق إعادة إعمارٍ عادلة، محذرين من أنّ غياب الشفافية في الإعلان عن المشاريع قد يخلق نزاعاتٍ يصعب احتواؤها، وأكّدوا الحاجة إلى تعديل أكثر من 190 قانوناً لمواكبة المرحلة المقبلة، مع ضرورة إشراك القطاع الخاص كشريك حقيقي في إعادة الإعمار، خاصةً في ظل وجود سبع مناطق مدمرة ومصادر تمويل غير واضحة حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *