في ختام مشاركته بالنسخة التاسعة من مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” (FII) في العاصمة السعودية الرياض، أعلن الوفد الحكومي السوري أنّ الزيارة كانت “ناجحةً بكل المقاييس”؛ إذ أسفرت عن لقاءاتٍ استراتيجيةٍ مع كبار المستثمرين وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم، واضعة الفرص الاستثمارية السورية تحت المجهر الدولي.
أعضاء الوفد أكّدوا أنّ المنتدى شكّل منصةً دوليةً لاستعراض أبرز القطاعات الواعدة في سوريا،من الطاقة والصناعة إلى النقل والتكنولوجيا، وسط اهتمامٍ متزايد بإعادة بناء البيئة الاستثمارية وتعزيز التعاون الإقليمي.
وفي سياقٍ متصل، كشف مدير هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عن اجتماعاتٍ مكثّفةٍ أجراها الوفد مع ممثلي شركاتٍ عالميةٍ، مشيراً إلى قرب الإعلان عن مشاريع سوريةٍ سعوديةٍ مشتركة، ما يمهّد لانطلاقةٍ جديدةٍ في مسار التنمية الاقتصادية داخل البلاد.
كمت حظي قطاع الطيران باهتمامٍ خاص؛ إذ أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أنّ شركاتٍ سعوديةٍ وأجنبية أبدت اهتماها للدخول إلى السوق السوري، خصوصاً في مجالات الطيران والمطارات والملاحة الجوية، مع الإعداد لزيارة وفد سوري موسّع إلى المملكة لتوسيع آفاق التعاون.
وبدوره، أشار مدير صندوق التنمية السوري صفوت رسلان إلى لقاءاتٍ مثمرة مع الجالية السورية في الرياض لتعريفهم بالصندوق، إلى جانب اجتماعاتٍ مع مؤسساتٍ ماليةٍ وصناديقَ تنمويةٍ سعوديةٍ ودوليةٍ لبحث فرص الشراكة في مشاريع تنموية طويلة الأمد.
جديرٌ بالذكر أنّ المنتدى شهد مشاركة الرئيس أحمد الشرع الذي ألقى كلمة حملت رؤيةً واضحةً حول مستقبل الاستثمار في سوريا، ودوره في التنمية الإقليمية، تحت شعار المؤتمر “مفتاح الازدهار”.
وتأتي هذه المشاركة في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تحولاتٍ اقتصاديةٍ لافتة، تفتح الباب أمام سوريا للعودة إلى خارطة الاستثمار الدولية عبر شراكاتٍ استراتيجيةٍ ومشاريعَ نوعيةٍ.






