سوريا في قلب القرار الاقتصادي العربي: شراكات استراتيجية لتعزيز الإعمار وتفعيل التكامل في اجتماعات القاهرة!

في خطوة تعكس تسارع وتيرة الدبلوماسية الاقتصادية السورية، سجل اتحاد غرف التجارة السورية حضوراً بارزاً ومؤثراً في اجتماعات الدورة الـ 136 لمجلس اتحاد الغرف العربية التي اختتمت أعمالها في العاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه المشاركة في توقيت حيوي، لترسخ الحضور السوري على الخارطة الإقليمية وتفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص للمساهمة في صياغة مستقبل الاقتصاد العربي المشترك.

محاور المشاركة السورية: رؤية استشرافية للنمو

جاء الحضور السوري في القاهرة ليؤكد على دور سوريا كشريك أساسي في المنظومة الاقتصادية العربية، حيث تركزت أجندة الوفد السوري على عدة نقاط استراتيجية:

  • تطوير التعاون المشترك: ترسيخ مكانة الاقتصاد السوري ضمن سلاسل القيمة العربية.
  • تفعيل دور القطاع الخاص: تمكين رجال الأعمال والفعاليات التجارية من بناء شراكات عربية ودولية تدعم بشكل مباشر جهود إعادة الإعمار والتنمية الوطنية.
  • دعم التكامل الاقتصادي: المتابعة الفاعلة للقضايا المدرجة على جدول أعمال المجلس بما يخدم تطلعات إنشاء سوق عربية مشتركة.

دبلوماسية الأعمال: آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري

على هامش الاجتماعات، شهدت كواليس الدورة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى جمعت الجانب السوري مع قيادات اقتصادية عربية، ولا سيما من مملكة البحرين. وقد تمخضت هذه المباحثات عن تفاهمات هامة شملت:

  1. بناء الشراكات الثنائية: وضع آليات عملية لفتح قنوات تواصل مباشرة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
  2. تحفيز التبادل التجاري: العمل على تذليل العقبات وتطوير المسارات الاستثمارية المشتركة.
  3. التعاون بين الغرف: تعزيز التنسيق المؤسساتي بين غرف التجارة لدعم فرص النمو الاقتصادي المتبادل.

تمثيل جغرافي واقتصادي متكامل

عكس الوفد السوري المشارك ثقل المحافظات السورية وجاهزيتها الاستثمارية، حيث ضم تمثيلاً لغرف التجارة من حلب وطرطوس وريف دمشق وإدلب. هذا التنوع الجغرافي قدم رسالة واضحة حول وحدة الرؤية الاقتصادية السورية وجهوزية كافة المراكز التجارية السورية للدخول في مشاريع كبرى وتفعيل التجارة البينية.

اتحاد الغرف العربية: منصة القطاع الخاص نحو العالمية

يعد اتحاد الغرف العربية، منذ تأسيسه عام 1951، المظلة الاقتصادية الأهم للقطاع الخاص العربي. وتهدف هذه الاجتماعات الدورية إلى:

  • تمثيل المصالح الاقتصادية العربية في المحافل الإقليمية والدولية.
  • تشجيع التجارة البينية وإنشاء منطقة تجارة حرة عربية متكاملة.
  • تعزيز قدرة الاقتصاد العربي على التعامل مع التكتلات العالمية بأسس متكافئة وندية.

الخلاصة: إن عودة سوريا القوية إلى طاولة اجتماعات اتحاد الغرف العربية هي تأكيد على أن قطاع الأعمال السوري جاهز لقيادة مرحلة التعافي، وأن بناء الشراكات العربية هو الطريق الأمثل نحو تحقيق نهضة اقتصادية شاملة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *