دمشق |في خطوة تعكس تسارع وتيرة الانفتاح الاقتصادي السوري على دول الجوار، استقبل رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، وفداً رفيع المستوى من كبرى الشركات التركية المتخصصة في تطوير المدن الصناعية والمناطق الحرة. اللقاء الذي عُقد اليوم في دمشق، وضع حجر الأساس لشراكات استراتيجية تهدف إلى تغيير الخارطة الصناعية واللوجستية في المنطقة.
مدن صناعية ومناطق حرة حدودية
ركزت المباحثات على ملفات ذات ثقل اقتصادي كبير، حيث أبدى الجانب التركي اهتماماً خاصاً بـ:
- إنشاء مدن صناعية جديدة: نقل التجربة التركية الرائدة في إدارة وتطوير التجمعات الصناعية المتكاملة إلى الداخل السوري.
- المناطق الحرة الحدودية: تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لسوريا لتعزيز التبادل التجاري البيني.
- تطوير السكك الحديدية: تحديث شبكة النقل الحديدي لربط المدن الصناعية بالموانئ والمنافذ الحدودية، مما يخفض تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
مزايا “قانون الاستثمار” تحت المجهر
من جانبه، استعرض الهلالي المزايا التنافسية التي يقدمها قانون الاستثمار السوري الجديد، مؤكداً على وجود:
- إعفاءات ضريبية واسعة: تشمل قطاعات استراتيجية لضمان أعلى ربحية للمستثمر.
- تبسيط الإجراءات: دور الهيئة كـ “نافذة واحدة” تنهي التعقيدات البيروقراطية.
- بيئة آمنة للاستثمار: توفير الضمانات القانونية والإدارية للمشاريع طويلة الأمد.
رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل: طفرة في العقارات اللوجستية والحدودية
يرى محللو “عقاري نيوز” أن دخول الشركات التركية في مجالي “المدن الصناعية” و”السكك الحديدية” يمثل تحولاً جذرياً في قطاع التطوير العقاري:
- نشوء أقطاب عقارية جديدة: إن إنشاء مدن صناعية بلمسات تركية يعني ولادة مناطق حضرية محيطة بها. هذا سيؤدي إلى طلب هائل على العقارات السكنية للعمال والمهندسين، وعقارات تجارية لخدمة هذه التجمعات، مما يرفع قيمة الأراضي الخام في تلك المناطق.
- العقار اللوجستي هو “الحصان الرابح”: تطوير السكك الحديدية سيحول الأراضي القريبة من محطات القطار ومراكز التبادل إلى “مناجم ذهب” لإنشاء المستودعات الضخمة ومراكز التخزين المبرد، وهو نوع من العقارات يدر عوائد استثمارية تفوق العقار السكني التقليدي.
- تكامل “الصناعة والعقار”: الخبرة التركية في المناطق الحرة ستعزز من مفهوم “المجمعات المتكاملة” (Work-Play-Live)، وهو نمط عقاري حديث يجمع بين المصنع والمسكن والرفاهية، مما يجذب المستثمرين الباحثين عن عوائد مستدامة.
الخلاصة: التعاون السوري التركي في قطاع البنية التحتية هو الإشارة الأقوى لانطلاق “قطار الإعمار” الفعلي، حيث ستتحول المناطق الحدودية والممرات اللوجستية إلى مراكز ثقل عقاري عالمية في عام 2026.







