سوريا على رادار الاستثمار العالمي: “IFC” تبحث افتتاح مركز إقليمي بدمشق لتمويل القطاع الخاص وخصخصة إدارة الشركات الحكومية!

دمشق | تقرير اقتصادي خاص في خطوة وُصفت بأنها “شهادة ثقة” دولية جديدة بالتعافي السوري، عقد وزير المالية، محمد يسر برنية، اجتماعاً رفيع المستوى مع وفد من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) –ذراع البنك الدولي للقطاع الخاص– برئاسة فواز بلبيسي. اللقاء لم يناقش الدعم فحسب، بل رسم خارطة طريق لدمج الاقتصاد السوري في المنظومة المالية العالمية عبر بوابة الشراكات الكبرى.

دمشق مركزاً إقليمياً لـ “IFC”

تصدرت طاولة المباحثات إمكانية افتتاح مركز إقليمي لمؤسسة التمويل الدولية في دمشق. هذا التطور (في حال تحققه) سيعني:

  • تسهيل التمويل: وصول مباشر وسريع للمستثمرين السوريين إلى خطوط ائتمان المؤسسة الدولية.
  • دعم الشراكة (PPP): تقديم الخبرات الاستشارية لتنفيذ مشاريع ضخمة بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية والطاقة.
  • إصلاح قطاع التأمين: الاستفادة من معايير المؤسسة لتطوير سوق التأمين السوري ليكون جاذباً للمخاطر الاستثمارية الكبرى.

ثورة “الحوكمة”: تحويل شركات الدولة إلى مساهمة عامة

أحد أهم نقاط البحث كان دعم عملية التحول والحوكمة في الشركات المملوكة للدولة. وتتضمن هذه الرؤية:

  1. فصل الملكية عن الإدارة: تحويل المؤسسات الحكومية الرابحة إلى شركات مساهمة عامة تُطرح في بورصة دمشق.
  2. استقطاب الخبرات: توفير خدمات استشارية من “IFC” لضمان تطبيق أفضل معايير الإدارة العالمية في هذه الشركات.
  3. جذب الشريك الاستراتيجي: تمهيد الطريق لدخول مستثمرين من القطاع الخاص لرفع كفاءة الإنتاج والخدمات في القطاعات الحيوية.

توعية وبناء قدرات

اتفق الجانبان على تنظيم ورش عمل تخصصية في دمشق حول قضايا الحوكمة والشراكة، لتهيئة الكوادر السورية والقطاع الخاص لانخراط أكثر فاعلية في برامج التمويل الدولية القادمة لعام 2026.


رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل: العقار والمشاريع الكبرى في عصر “IFC”

يرى محللو “عقاري نيوز” أن دخول مؤسسة التمويل الدولية (IFC) إلى الخط السوري لعام 2026 يمثل “الانفجار الكبير” لقطاع التطوير العقاري:

  1. تمويل “المشاريع العملاقة”: مؤسسة “IFC” لا تمول شققاً سكنية، بل تمول “مدن كاملة” وبنى تحتية. وجودها يعني إمكانية إطلاق مشاريع تطوير عقاري بآلاف الوحدات السكنية عبر شركات مساهمة كبرى، مما سيخفض تكلفة التمويل وبالتالي أسعار العقارات على المدى الطويل.
  2. رفع القيمة السوقية للشركات العقارية: تحويل بعض شركات الدولة (مثل شركات الإنشاءات العامة) إلى شركات مساهمة بإشراف “IFC” سيجعل أسهمها “ذهبياً” في بورصة دمشق، ويخلق كيانات عقارية قادرة على منافسة الشركات الإقليمية.
  3. ثقة المستثمر الأجنبي: وجود “IFC” في دمشق هو أكبر رسالة طمأنة لشركات التطوير العقاري العربية والعالمية بأن “البيئة المالية السورية آمنة ومنظمة”، مما سيؤدي لتدفق سيولة ضخمة نحو الأبراج السكنية والمولات والمراكز اللوجستية.

الخلاصة: إن الشراكة مع “IFC” هي “جواز سفر” الاقتصاد السوري نحو العالمية، وعام 2026 سيكون عام انتقال العقار من “الاستثمار الفردي” إلى “الاستثمار المؤسساتي الممنهج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *