دمشق | تقرير خاص بخطى ثابتة ورؤية تمتد لعقود، أعلنت شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) عن مرحلة جديدة من الدعم الاستراتيجي لسوريا، مخصصةً ميزانية تتجاوز 100 مليون يورو لعامي 2026 و2027. هذا الإعلان لا يمثل مجرد دعم مالي، بل هو “مانيفستو” لإعادة بناء الإنسان والعمران في مختلف المحافظات السورية.
مشاريع كبرى تغير وجه العاصمة والمحافظات
كشف الممثل المقيم للشبكة، غطفان عجّوب، عن حزمة مشاريع نوعية ستنطلق في 2026، أبرزها:
- في دمشق: إنشاء مشفى تخصصي عالمي يضم كلية للتمريض، ليكون صرحاً طبياً وتعليمياً رائداً.
- في حلب: استكمال ترميم الأسواق القديمة لبعث الحياة في “قلب حلب الاقتصادي”، ودعم 40 تعاونية زراعية.
- الطاقة البديلة: إطلاق مشروع طاقة شمسية باستطاعة 10 ميغاواط، وتأسيس مؤسسة للخدمات الصناعية لدعم الطاقة المتجددة.
الذكاء الاصطناعي ورواد الأعمال
لم تغفل الشبكة عن “اقتصاد المعرفة”، حيث ستطلق في 2026:
- حاضنة أعمال “تسريع الازدهار”: لتقديم المنح والقروض ودعم رواد الأعمال السوريين.
- التأهيل التكنولوجي: برامج تدريب دولية على الذكاء الاصطناعي والبرمجة بالتعاون مع جامعات الآغا خان العالمية.
دعم محلي بمليارات الليرات
أكدت الشبكة التزامها الميداني عبر مساهمات ضخمة في حملات النهضة بالمحافظات، منها 15 مليون دولار لحماه، و5 ملايين لحلب، ومشاريع حيوية في إدلب والسويداء وطرطوس واللاذقية، مع تركيز خاص على تمكين المرأة الريفية.
رؤية “عقاري نيوز” للمستقبل: العقار التنموي هو القائد
يرى محللو “عقاري نيوز” أن مشاريع شبكة الآغا خان لعامي 2026-2027 تمثل “حجر الزاوية” في رفع القيمة الاستثمارية لمناطق واسعة في سوريا:
- المشفى والجامعة بدمشق: إن إنشاء مرافق صحية وتعليمية بهذا الحجم سيخلق “نقاط جذب عقاري” ضخمة في المناطق المحيطة بها، مما سيؤدي لارتفاع الطلب على العقارات السكنية والتجارية لخدمة الموظفين والطلاب.
- ترميم حلب القديمة: هو استثمار في “العقار الثقافي” الذي يحول الأسواق من ركام إلى مراكز جذب سياحي وتجاري عالمي، مما يرفع سعر المتر التجاري في المنطقة لأرقام قياسية.
- الطاقة المتجددة والعقار: توجه الشبكة لإنشاء مزارع طاقة شمسية بـ 10 ميغاواط سيعزز من جاذبية “المناطق الصناعية” المحيطة، حيث تصبح الطاقة المستدامة ميزة تنافسية للمصانع والمستودعات العقارية.
الخلاصة: شبكة الآغا خان لا تبني جدراناً فقط، بل تبني “نظاماً بيئياً” متكاملاً يرفع من قيمة الأرض السورية ويحولها إلى بيئة استثمارية بمعايير عالمية.







